فقال الحسين- (عليه السلام) -:
يا جداه اريدها (تكون) حمراء، ففركها النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - بيده في ذلك الماء فصارت حمراء كالياقوت الاحمر فلبسها الحسين- (عليه السلام) - فسر النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - بذلك و توجّه الحسن و الحسين إلى امّهما فرحين مسرورين فبكى جبرائيل لمّا شاهد تلك الحال.
فقال النبي- (صلى اللّه عليه و آله) -:
يا أخي (جبرائيل) في مثل هذا اليوم الذي فرح فيه ولداي تبكي و تحزن فباللّه عليك الا ما اخبرتني (لم حزنت).
فقال جبرائيل:
اعلم يا رسول اللّه ان اختيار ابنيك على اختلاف اللون فلا بدّ للحسن ان يسقوه السمّ و يخضر لون جسده من عظم السمّ، و لا بدّ للحسين ان يقتلوه و يذبحوه و يخضب بدنه من دمه، فبكى النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - و زاد حزنه لذلك.
شعر: أتى الحسنان الطهر يا جدّ أعطنا * * * ثيابا جيادا يوم عيد لنلبسا فلم يك عند الطهر ما يطلبانه * * * فأرضاهما ربّ العباد بأنفسا
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 327 · الخامس و الستّون الثياب الّتي نزل بها جبرائيل