فخر الدين النجفي- و كان من الزهاد في زمانه- قال: حكى عروة البارقي، قال: حججت في بعض السنين فدخلت مسجد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فوجدت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - جالسا و حوله غلامان يافعان و هو يقبل هذا مرة و هذا اخرى فإذا رآه الناس يفعل ذلك امسكوا عن كلامه حتى يقضي وطره منهما و ما يعرفون لايّ سبب حبّه اياهما.
فجئته و هو يفعل ذلك بهما فقلت: يا رسول اللّه هذان ابناك.
فقال:
انهما ابنا ابنتي و ابنا أخي و ابن عمّي و احب الرجال إليّ و من [هو] سمعي و بصري و من نفسه نفسي [و نفسي نفسه] و من احزن لحزنه و يحزن لحزني.
فقلت له:
لقد عجبت يا رسول اللّه من فعلك بهما و حبّك لهما.
فقال لي:
احدّثك ايّها الرجل انه لما عرج بي إلى السماء
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 328 · السادس و الستّون الشجرتان اللّتان في الجنّة تسمّى إحداهما الحسن و الاخرى الحسين و أكل منهما النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - فولدت فاطمة- (عليها السلام) - منه- (صلى اللّه عليه و آله) - و ولدت فاطمة- (عليها السلام) - لعليّ- (عليه السلام) - الحسن و الحسين فصارا ريحانتا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -