فقال الملك:
اشهد عليكم يا أهل بيت محمد- (صلى اللّه عليه و آله) - انكم قد اعطيتم علم الاولين و الآخرين و علم التوراة و الانجيل و الزبور و صحف ابراهيم و الواح موسى- (عليه السلام) -.
ثم اعرض [عليه] صنما يلوح فلمّا رآه الحسن بكى بكاء شديدا، فقال له الملك: ما يبكيك؟
فقال:
هذه صفة جدي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - كثيف اللحية، عريض الصدر، طويل العنق، عريض الجبهة، اقنى الانف، أبلج الاسنان، حسن الوجه، قطط الشعر، طيب الريح، حسن الكلام، فصيح اللسان، كان يامر بالمعروف و ينهى عن المنكر بلغ عمر [ه] ثلاثا و ستين سنة و لم يخلف بعد [ه] الا خاتما مكتوب عليه: لا إله الّا اللّه، محمد رسول اللّه و كان يتختّم بيمينه و خلّف سيفه ذا الفقار و قضيبه وجبة صوف و كساء صوف كان يتسرول به لم يقطعه و لم يخطه حتى لحق باللّه.
فقال الملك:
انا نجد في الانجيل انه يكون له ما يتصدق به على سبطيه فهل كان ذلك؟
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 352 · السابع و السبعون ردّه- (عليه السلام) - سؤال ملك الروم و معرفة ما عرض عليه من صور الأنبياء- (عليهم السلام) -