وصيّة أخرى منه لك و لا بدّ من انفاذها.
فمسك الحسين- (عليه السلام) - على يد القاسم و أدخله الخيمة و طلب عونا و عبّاسا، و قال لام القاسم- (عليه السلام) -: ليس للقاسم ثياب جدد؟
قالت:
لا.
فقال لاخته زينب:
ائتيني بالصندوق فأتت به إليه، و وضع بين يديه، ففتحه و أخرج منه قباء الحسن- (عليه السلام) -، و البسه القاسم، و لفّ على رأسه عمامة الحسن- (عليه السلام) -، و مسك بيده ابنته التي كانت مسمّاة للقاسم- (عليه السلام) - فعقد له عليها و أفرد له خيمة و أخذ بيد البنت و وضعها بيد القاسم و خرج عنهما.
فعاد القاسم ينظر إلى ابنة عمّه، و يبكي إلى أن سمع الأعداء يقولون: هل من مبارز؟
فرمى بيد زوجته و اراد الخروج (من الخيمة فجذبت ذيل القاسم و مانعته من الخروج) و هي تقول [له]: ما يخطر ببالك؟
و ما الذي تريد [أن] تفعله؟
قال لها:
أريد ملاقاة الأعداء فانّهم يطلبون البراز و اني (إلى الميدان عازم و إلى دفع الاعداء جازم)، فلزمته الزوجة، فقال لها: خلي ذيلي فإنّ عرسنا أخّرناه إلى الآخرة، فصاحت و ناحت و أنّت من قلب حزين، و دموعها جارية على خدّيها، و هي تقول: يا قاسم أنت تقول
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 368 · الرابع و الثمانون العوذة الّتي ربطها- (عليه السلام) - في كتف ابنه القاسم و أمره أن يعمل بما فيها