(ان) عرسنا أخّرناه إلى الآخرة، و في القيامة بأي شيء أعرفك؟ و في ايّ مكان أراك؟ فمسك القاسم يده و ضربها على ردنه و قطعها و قال: يا بنت العمّ اعرفيني بهذه الردن المقطوعة فانفجع أهل البيت بالبكاء لفعل القاسم، و بكوا بكاء شديدا، و نادوا بالويل و الثبور. قال من روى: فلمّا راى الحسين- (عليه السلام) - أنّ القاسم يريد البراز، قال له: يا ولدي أتمشي برجلك إلى الموت؟ قال: و كيف يا عمّ و أنت بين الأعداء وحيد فريد لم تجد محاميا و لا صديقا؟ روحي لروحك الفداء، و نفسي لنفسك الوقاء. ثم ان الحسين- (عليه السلام) - شق أزياق القاسم و قطع عمامته نصفين ثم أدلاها على وجهه ثم ألبسه ثيابه بصورة الكفن و شدّ سيفه بوسط القاسم و أرسله إلى المعركة. ثم إنّ القاسم قدم على عمر بن سعد و قال: يا عمر أ ما تخاف (من) اللّه أ ما تراقب اللّه يا أعمى القلب أ ما تراعي رسول اللّه [- (صلى اللّه عليه و آله) -؟ فقال عمر بن سعد: أ ما كفاكم التجبر؟ أ ما تطيعون يزيد؟ فقال القاسم:] لا جزاك اللّه خيرا تدّعي الاسلام و آل رسول اللّه-
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 369 · الرابع و الثمانون العوذة الّتي ربطها- (عليه السلام) - في كتف ابنه القاسم و أمره أن يعمل بما فيها