خاتمه و قال له: حطّه في فمك فمصّه.
قال القاسم:
فلمّا وضعته في فمي، كأنّه عين ماء، فارتويت و انقلبت إلى الميدان، ثم جعل همته على حامل اللواء و أراد قتله فاحاطوا به بالنبل، فوقع القاسم على الأرض [فضربه شيبة بن سعد الشامي بالرمح على ظهره فاخرجه من صدره، فوقع القاسم] يخور بدمه، و نادى: يا عمّ أدركني، فجاءه الحسين- (عليه السلام) - و قتل قاتله، و حمل القاسم إلى الخيمة فوضعه فيها ففتح القاسم عينه فرأى الحسين- (عليه السلام) - قد احتضنه، و هو يبكي و يقول: يا ولدي لعن اللّه قاتليك يعزّ و اللّه على عمّك ان تدعوه و أنت مقتول يا بني قتلوك الكفار كأنهم ما عرفوك و لا عرفوا من جدك و أبوك.
ثم ان الحسين- (عليه السلام) - بكى بكاء شديدا و جعلت ابنة عمّه تبكي و جميع من كان منهم، و لطموا الخدود و شقّوا الجيوب، و نادوا بالويل و الثبور و عظائم الامور.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 371 · الرابع و الثمانون العوذة الّتي ربطها- (عليه السلام) - في كتف ابنه القاسم و أمره أن يعمل بما فيها