و أعلم أنّي لا أسبق أجلي و أنّي وارد على أبي وجدي- (عليهما السلام) - على كره مني لفراقك و فراق إخوتك [و فراق الاحبّة] و استغفر اللّه من مقالتي هذة، و أتوب إليه، بل على محبة منّي للقاء رسول اللّه و أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و امّي فاطمة و حمزة و جعفر- (عليهم السلام) - و في اللّه عزّ و جلّ خلف من كلّ هالك و عزاء من كلّ مصيبة و درك من كلّ ما فات.
رأيت يا أخي كبدي [آنفا] في الطشت و لقد عرفت من ذهابي به و من اين اتيت فما أنت صانع به يا أخي؟
فقال الحسين- (عليه السلام) -:
أقتله و اللّه.
قال:
فلا اخبرك به أبدا حتّى نلقى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و لكن اكتب (يا أخي): هذا ما أوصى به الحسن بن علي إلى أخيه الحسين بن علي أوصى أنه يشهد أن لا إله الّا اللّه وحده لا شريك له و أنّه يعبده حقّ عبادته لا شريك له في الملك و لا ولي له من الذّل و أنّه خلق كل شيء فقدّره تقديرا و أنّه أولى من عبد و أحقّ من حمد من أطاعه رشد و من عصاه غوى و من تاب إليه اهتدى.
فانّي اوصيك يا حسين بمن خلفت من أهلي و ولدي و أهل بيتك
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 377 · السابع و الثمانون أنّه- (عليه السلام) - يعلم قاتله