الموضع عين ماء و إجّانتان فتوضّئا و قضيا ما ارادا ثم انطلقا فصارا في بعض الطريق عرض لهما رجل فظّ غليظ فقال لهما: ما خفتما عدوكما من اين جئتما؟
فقالا:
إننا جئنا من الخلاء فهمّ بهما فسمعوا صوتا يقول: يا شيطان [أ] تريد ان تناوئ ابني محمد- (صلى اللّه عليه و آله) - و قد علمت بالامس ما فعلت و ناويت امّهما و أحدثت في دين اللّه و سلكت (في) غير الطريق.
و اغلظ له الحسين- (عليه السلام) - أيضا فهوى بيده ليضرب وجه الحسين- (عليه السلام) - فأيبسها اللّه من [عند] منكبه فاهوى باليسرى ففعل اللّه بها مثل ذلك.
فقال:
سألتكما بحق أبيكما و جدكما لما دعوتما اللّه ان يطلقني.
فقال الحسين- (عليه السلام) -:
اللهم اطلقه و اجعل له في هذا عبرة و اجعل ذلك عليه حجة فاطلق اللّه يديه فانطلق قدامهما حتى أتى
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 387 · الحادي و التسعون العين و الجدار اللّذان أخرجا له و لأخيه الحسين- (عليهما السلام) -