عليّا- (عليه السلام) - و اقبل عليه بالخصومة فقال: أين دسستهما و كان هذا بعد يوم السقيفة بقليل.
فقال علي- (عليه السلام) -:
ما خرجا الا للخلاء و جذب رجل منهم عليّا- (عليه السلام) - حتى شقّ رادءه.
فقال الحسين للرجل:
لا أخرجك اللّه من الدنيا حتى تبتلى بالدياثة في أهلك و ولدك و قد كان الرجل يقود ابنته إلى رجل من العراق.
فلمّا خرجا إلى منزلهما قال الحسين للحسن- (عليهما السلام) -: سمعت جدي يقول: إنما مثلكما مثل يونس إذ أخرجه اللّه من بطن الحوت و القاه بظهر الأرض فانبت عليه شجرة من يقطين و أخرج له عينا من تحتها فكان يا كل [من] اليقطين و يشرب من ماء العين و سمعت جدي يقول: أمّا العين فلكم و اما اليقطين فانتم عنه أغنياء و قد قال اللّه تعالى في يونس: وَ أَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ و لسنا نحتاج إلى اليقطين و لكن علم اللّه حاجتنا إلى العين فاخرجها لنا و سنرسل إلى اكثر من ذلك فيكفرون و يتمتعون إلى حين.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 388 · الحادي و التسعون العين و الجدار اللّذان أخرجا له و لأخيه الحسين- (عليهما السلام) -