ابن الفارسي في روضة الواعظين: قال: قالت أمّ سلمة: كان النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - عندي و أتاه جبرائيل- (عليه السلام) - فكانا في البيت يتحدثان اذ دقّ الباب الحسن بن علي فخرجت أفتح له الباب فإذا بالحسين معه فدخلا فلمّا أبصرا بجدهما شبّها جبرائيل بدحية الكلبي فجعلا يحفان [له] و يدوران حوله.
فقال جبرائيل- (عليه السلام) -:
يا رسول اللّه أ ما ترى الصبيين [ما] يفعلان؟
فقال:
يشبّهانك بدحية الكلبي فانه كثيرا ما يتعاهدهما و يتحفهما إذا جاءنا فجعل جبرائيل يومي بيده كالمتناول شيئا فإذا بيده تفاحة و سفرجلة و رمانة فناول الحسن ثم اومى بيده مثل ذلك فناول الحسين- (عليه السلام) - ففرحا و تهللت وجوههما و سعيا إلى جدّهما- (صلوات الله عليهم) - فاخذ التفاحة و السفرجلة و الرمانة فشمها ثم ردّها إلى كل واحد منهما كهيئتها ثم قال لهما: سيرا إلى امّكما بما معكما، و بدؤكما بابيكما أعجب إليّ.
فصارا كما امرهما رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فلم ياكلا منها شيئا
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 392 · الثالث و التسعون التفّاحة و الرمّانة و السفرجلة التي من جبرائيل- (عليه السلام) -