حتى صار النبي إليهما و إذا التفاحة و غيره على حاله.
فقال:
يا أبا الحسن ما لك لم تأكل و لم تطعم زوجتك و ابنيك؟
و حدّثه الحديث، فاكل النبي و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين- (عليهم السلام) - و اطعم أمّ سلمة فلم يزل الرمان و السفرجل و التفاح كلما اكل منه عاد إلى ما كان حتى قبض رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -.
قال الحسين- (عليه السلام) -:
فلم تلحقه التغيير و النقصان أيام فاطمة بنت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - حتى توفيت- (عليها السلام) - فقدنا الرمان و بقي التفاح و السفرجل أيام أبي، فلمّا استشهد أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فقد السفرجل و بقي التفاح على هيئته عند الحسن حتى مات في سمه، ثم بقيت التفاحة إلى الوقت الذي حوصرت عن الماء فكنت أشمّها إذا عطشت فيسكن لهيب عطشي، فلمّا اشتدّ عليّ العطش عضضتها و أيقنت بالفناء.
قال علي بن الحسين- (عليهما السلام) -:
سمعته يقول ذلك قبل مقتله بساعة، فلمّا قضى نحبه- (صلوات الله عليه) - وجد ريحها من مصرعه فالتمست (التفاحة) فلم ير لها اثر فبقي ريحها بعد الحسين- (عليه السلام) - و لقد زرت
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 393 · الثالث و التسعون التفّاحة و الرمّانة و السفرجلة التي من جبرائيل- (عليه السلام) -