(قال له الزبير: لم يبق في المدينة من تسأله بعد من ضمّه هذا المجلس الّا صاحب الحق الذي هو اولى بهذا المجلس منهم.
قال الاعرابي:
فترشدني إليه).
قال (له الزبير):
ان اخباري يسرّ قوما و يسخط (قوما) آخرين.
قال الأعرابي:
و قد ذهب الحقّ و صرتم تكرهونه.
فقال عمر:
إلي كم تطيل الخطاب يا بن العوّام؟
قوموا بنا و الأعرابي إلى عليّ فلا نسمع جواب هذه المسألة إلا منه.
فقاموا بأجمعهم و الأعرابي معهم، حتى صاروا إلى منزل أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فاستخرجوه منه و قالوا للاعرابي: اقصص قصّتك على أبي الحسن.
فقال الأعرابي:
فلم ارشدتموني إلى غير خليفة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -؟
فقالوا:
ويحك يا أعرابي خليفة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - أبو بكر و هذا وصيّه في أهل بيته و خليفته عليهم و قاضي دينه و منجز عداته و وارث علمه.
فقال:
و يحكم يا أصحاب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و الذي أشرتم إليه بالخلافة، ليس فيه من هذه الخلال خلة (واحدة).
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 398 · السادس و التسعون خبر الأعرابي المحرم و ردّه- (عليه السلام) - على الأعرابي في زيادة سؤاله