فقالوا:
(ويحك) يا اعرابي سل عمّا بدا لك و دع ما ليس من شأنك.
فقال الاعرابي:
يا أبا الحسن يا خليفة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - إنّي خرجت من قومي محرما.
فقال له أمير المؤمنين- (عليه السلام) -:
تريد الحج فوردت على دحى و فيه بيض نعام فاخذته و اشتويته و أكلته.
فقال الاعرابي:
نعم يا مولاي.
فقال له:
و أتيت تسأل عن خليفة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فارشدت إلى مجلس أبي بكر و عمر و أبديت بمسألتك فاختصم القوم و لم يكن منهم من يجيبك عن مسألتك.
فقال:
نعم يا مولاي.
فقال له:
يا اعرابي الصبي الذي بين يدي مؤدّبه صاحب الذوابة (فانه) ابني الحسن فسله فانه يفتيك.
قال الاعرابي:
انا للّه و انا إليه راجعون مات دين محمد- (صلى اللّه عليه و آله) - بعد موته و تنازع القوم و ارتدوا.
فقال له أمير المؤمنين- (عليه السلام) -:
حاش للّه يا اعرابي ما مات دين محمد- (صلى اللّه عليه و آله) - و لن يموت.
قال الاعرابي:
أ فمن الحق ان اسأل خليفة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 399 · السادس و التسعون خبر الأعرابي المحرم و ردّه- (عليه السلام) - على الأعرابي في زيادة سؤاله