فقال له:
يا حجر لو أني في الفي رجل لا و اللّه [إلّا] في مائتي رجل لا و اللّه إلّا في سبعة نفر لما وسعني القعود، و لقد علمتم ان أمير المؤمنين- (عليه السلام) - قد دخل عليه ثقاته حين بويع أبو بكر فقالوا له مثل ما قلت لي فقال لهم مثل ما قلت لك، فقام سلمان و المقداد و عمار و حذيفة ابن اليمان و خزيمة (بن ثابت) و ابو الهيثم مالك بن التيهان فقالوا له: يا أمير المؤمنين نحن شيعة لك و من ورائنا شيعة [لك] يصدقون اللّه في طاعتك.
فقال لهم:
حسبي بكم.
فقالوا:
ما تامرنا؟
قال:
فإذا كان غدا فاحلقوا رءوسكم و اشهروا سيوفكم وضعوها على عواتقكم و بكروا عليّ فاني أقوم بأمر اللّه و لا يسعني القعود عنه.
فلمّا كان من الغد بكر إليه سلمان و المقداد و أبو ذر و قد حلقوا رءوسهم و شهروا سيوفهم و جعلوها على عواتقهم و معهم عمار قد حلق نصف رأسه و شهر نصف سيفه، فلمّا قعدوا بين يديه نظر إليهم و قال لعمار: يا ابا اليقظان من يشري نفسه [للّه] على نصرة دينه يتقي و يخاف؟
قال:
يا أمير المؤمنين خشيت وثوبهم عليّ و سفكهم دمي.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 407 · السابع و التسعون علمه- (عليه السلام) - بما يكون و بما في النفس