عائشة ما هذا منك بعجب و اني لأشهد عليك ان رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - قال لي و أنت حاضرة و أم ايمن و ميمونة: يا أمّ سلمة كيف تجديني في نفسك؟
فقلت:
يا رسول اللّه اجده قربا و لا أبلغه وصفا.
فقال:
فكيف تجدي عليّا في نفسك؟
فقلت:
لا يتقدّمك (يا رسول اللّه) و لا يتاخّر عنك و انتما في نفسي بالسواء.
فقال:
شكرا للّه لك ذلك يا أمّ سلمة فلو لم يكن عليّ في نفسك مثلي لبرئت منك في الآخرة و لم ينفعك قربي منك في الدنيا، فقلت أنت لرسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: و كذا كل أزواجك يا رسول اللّه؟
فقال:
لا، فقلت: [لا] و اللّه ما اجد لعليّ فيّ موضعا قرّبتنا فيه أو أبعدتنا.
فقال لك:
حسبك يا عائشة.
فقالت:
يا أمّ سلمة يمضي محمد و يمضي عليّ و يمضي الحسن مسموما و يمضي الحسين مقتولا كما خبرك جدهما رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -.
فقال لها الحسن- (عليه السلام) -:
فما أخبرك جدي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - بايّ موتة تموتين و إلى ما تصيرين؟
قالت له:
ما أخبرني الا بخير.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 412 · الثامن و التسعون علمه- (عليه السلام) - بالغائب و بما في النفس