فخلق اللّه روحا و قرنها باخرى، فخلق منهما نورا، ثمّ أضاف النور إلى الروح، فخلق منهما الزهراء- (عليها السلام) -، فمن ذلك سمّيت الزهراء، فأضاء منها المشرق و المغرب.
يا ابن مسعود إذا كان يوم القيامة، يقول اللّه عزّ و جلّ لي و لعليّ: أدخلا الجنّة من شئتما، و أدخلا النّار من شئتما، و ذلك قوله تعالى: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ فالكفّار من جحد نبوّتي، و العنيد من عاند عليّا و أهل بيته و شيعته.
- الشيخ أبو جعفر الطوسي في مصباح الأنوار: عن انس بن مالك، قال: صلّى بنا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - في بعض الأيّام صلاة الفجر، ثمّ أقبل علينا بوجهه الكريم، فقلت: يا رسول اللّه إن رأيت ان تفسّر لنا قول اللّه عزّ و جلّ: فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً.
فقال- (صلى اللّه عليه و آله) -:
أمّا النبيّون فأنا، و أمّا الصدّيقون فأخي عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -، و أمّا الشهداء فعمّي حمزة، و أمّا الصالحون فابنتي فاطمة و أولادها الحسن و الحسين.
قال:
و كان العبّاس حاضرا، فوثب و جلس بين يدي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و قال: ألسنا أنا و أنت و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين من نبعة واحدة؟
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 419 · الأوّل أنّ اللّه جلّ جلاله خلق من نور الحسين- (عليه السلام) - الجنان و الحور العين