يقبّل هذا مرّة و هذا اخرى فإذا رآه الناس يفعل ذلك أمسكوا عن كلامهم حتّى يقضي وطره منهما و ما يعرفون لأيّ سبب حبّه إيّاهما.
فجئته و هو يفعل ذلك بهما فقلت: يا رسول اللّه هذان ابناك؟
فقال:
إنّهما ابنا ابنتي و ابنا أخي و ابن عمّي و أحبّ الرجال إليّ و من هو سمعي و بصري و من نفسه نفسي [و نفسي نفسه] و من أحزن لحزنه و يحزن لحزني.
فقلت له:
لقد عجبت يا رسول اللّه من فعلك بهما و حبّك لهما، فقال لي: احدّثك أيّها الرجل إنّه لمّا عرج بي إلى السماء و دخلت الجنّة انتهيت إلى شجرة في رياض الجنّة فعجبت من طيب رائحتها فقال لي جبرائيل: يا محمّد لا تعجب من هذه الشجرة فثمرها أطيب من رائحتها، فجعل جبرائيل يتحفني من ثمرها و يطعمني من فاكهتها و أنا لا أملّ منها.
ثمّ مررنا بشجرة اخرى (من شجر الجنّة) فقال لي جبرائيل: يا محمّد كل من هذه الشجرة فإنّها تشبه الشجرة التي أكلت منها الثمر فانّها أطيب طعما و أزكى رائحة.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 424 · الثاني ما منه الحسن و الحسين- (عليهما السلام) -