اللّه، فلمّا أراد النزول أوحى اللّه تعالى إليه يقول: أيّها الملك أخبر محمدا ان رجلا من امته اسمه يزيد، يقتل فرخه الطاهر ابن الطاهرة نظيرة البتول مريم بنت عمران.
فقال الملك:
لقد نزلت إلى الارض، و أنا مسرور لرؤية نبيّك محمد- (صلى اللّه عليه و آله) -، فكيف اخبره بهذا الخبر الفظيع؟
و إنّي لأستحي منه أن أفجعه بقتل ولده، فليتني لم أنزل إلى الأرض.
قالوا:
فنودي الملك من فوق رأسه: أن افعل ما امرت به، فنزل الملك إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و نشر أجنحته بين يديه و قال: يا رسول اللّه اعلم إنّي استاذنت ربّي في النزول إلى الأرض شوقا لرؤيتك [و زيارتك] فليت ربّي [كان] حطم أجنحتي و لم آتك بهذا الخبر و لكن لا بدّ من انفاذ امر ربّي عزّ و جلّ.
اعلم يا محمد انّ رجلا من أمّتك اسمه يزيد، زاده اللّه لعنا في الدنيا و عذابا في الآخرة يقتل فرخك الطاهر ابن الطاهرة، و لن يتمتع قاتله في الدنيا من بعده إلّا قليلا [و يأخذه اللّه] مقاصا له على سوء عمله، و يكون مخلدا في النار.
فبكى النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - بكاء شديدا، و قال: أيها الملك هل تفلح أمّة تقتل ولدي و فرخ ابنتي؟
فقال:
لا، يا محمد بل يرميهم اللّه باختلاف قلوبهم [و ألسنتهم]
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 441 · السابع تفجّع الملك- (عليه السلام) - عليه- (عليه السلام) -