ثاقب المناقب: عن القاسم بن الاصبغ بن نباتة قال: حدّثني من شهد عسكر الحسين- (صلوات الله عليه) - ان الحسين- (عليه السلام) - لما غلب على عسكره العطش، ركب المسناة يريد الفرات، فقال رجل من بني ابان بن دارم: حولوا بينه و بين الماء، و رمى بسهم فاثبته في حنكه.
فقال- (عليه السلام) -:
اللهمّ اظمئه، اللهمّ اظمئه، فو اللّه ما لبث الرجل إلّا يسيرا حتى صب اللّه عليه الظمأ.
قال القاسم بن اصبغ:
لقد رأيته و بين يديه قلال فيها الماء و انه يقول: ويلكم اسقوني قتلني الضمأ، فيعطى القلة أو العسّ [الذي] كأن احدهما يروي أهل بيت، فيشربه ثم يقول: ويلكم اسقوني قتلني الضمأ.
قال:
فو اللّه ما لبث الّا يسيرا حتى انقدّ بطنه انقداد بطن البعير.
و في رواية اخرى: النار توقد من خلفه و الثلج موضوع من قدّامه، و هو يقول: اسقوني إلى آخر الكلام.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 477 · الخامس و الثلاثون استجابة دعائه- (عليه السلام) - على رجل من بني أبان بن دارم