إليه معادك أراك تقاتلني و تريد قتلي، و انا ابن (عم) من قد علمت دون هؤلاء القوم، و اتركهم و كن معي، فإنّه أقرب لك إلى اللّه تعالى.
فقال له:
يا حسين إني أخاف أن تهدم داري بالكوفة، و تنهب أموالي.
فقال له الحسين- (عليه السلام) -:
أنا أبني لك خيرا من دارك.
فقال:
اخشى أن تؤخذ ضياعي بالسواد.
فقال له الحسين:
أنا أعطيك من مالي البغيبغة و هي عين عظيمة بارض الحجاز، و كان معاوية أعطاني في ثمنها ألف ألف دينار من الذهب فلم أبعه إيّاها، فلم يقبل عمر بن سعد- لعنه اللّه- شيئا من ذلك.
فانصرف عنه الحسين- (عليه السلام) - و هو غضبان عليه و هو يقول: ذبحك اللّه يا بن سعد على فراشك عاجلا، و لا غفر لك يوم حشرك و نشرك، فو اللّه إني لأرجو أن لا تأكل من برّ العراق الّا يسيرا.
فقال له عمر بن سعد مستهزءا:
يا حسين إنّ في الشعير عوضا عن البرّ، ثم رجع إلى عسكره.
- قال ابن شهرآشوب: روي ان الحسين بن علي- (عليهما السلام) - قال لعمر بن سعد: إنّ ممّا يقرّ لعيني إنّك لا تأكل من برّ العراق بعدي الّا قليلا.
فقال مستهزءا:
يا أبا عبد اللّه في الشعير خلف.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 482 · الحادي و الأربعون استجابة دعائه- (عليه السلام) - على عمر بن سعد- لعنه اللّه-