روي ان الحسين- (عليه السلام) - لمّا عزم على السير إلى الكوفة بعد مجيئه من مكة إلى المدينة خرج ذات ليلة إلى قبر جدّه فصلّى ركعات كثيرة فلمّا فرغ من صلاته جعل يقول: اللهمّ هذا قبر نبيك و انا ابن بنته و قد حضرني من الامر ما قد علمت فاني امر بالمعروف و انهى عن المنكر و انا اسالك بحق صاحب هذا القبر الا ما اخترت لي من امري ما هو لك فيه رضا و لرسولك رضا.
قال:
و جعل الحسين- (عليه السلام) - يبكي، و يتوسل، و يسأل اللّه عند قبر جدّه- (صلى اللّه عليه و آله) - إلى قرب الفجر، فنعس، فراى في منامه جدّه- (صلى اللّه عليه و آله) - قد أقبل إليه في كبكبة من الملائكة، و هم عن يمينه و شماله، و ضم الحسين- (عليه السلام) - إلى صدره و قبّل ما بين عينه، و قال: يا حبيبي يا حسين كأني أراك عن قريب، و أنت مرمّل بدمائك مذبوح من قفاك، مخضب شيبك بدمائك، و أنت وحيد غريب بارض كربلاء، بين عصابة
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 483 · الثاني و الأربعون استجابة دعائه- (عليه السلام) - في الخيرة حين أراد الخروج إلى الكوفة، و أنّه رأى جدّه- (صلى اللّه عليه و آله) - في المنام