ابن بابويه في أماليه: بإسناده عن الصادق- (عليه السلام) - في حديث المقتل: أنّ عتبة بن أبي سفيان كتب إلى يزيد- لعنه اللّه-: بسم اللّه الرحمن الرحيم إلى عبد اللّه يزيد أمير المؤمنين، من عتبة بن أبي سفيان: امّا بعد: فإنّ الحسين بن علي ليس يرى لك خلافة، و لا بيعة، فرأيك في أمره و السلام.
فلمّا ورد الكتاب إلى يزيد- لعنه اللّه- كتب [الجواب]: إلى عتبة: امّا بعد: فإذا أتاك كتابي هذا فعجّل عليّ بجوابه و بين لي في كتابك كل من في طاعتي او خرج عنها و ليكن مع الكتاب رأس الحسين بن علي.
فبلغ ذلك الحسين- (عليه السلام) -، فهمّ بالخروج من أرض الحجاز إلى أرض العراق، فلمّا أقبل الليل، راح إلى قبر النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - ليودّع القبر، فلمّا وصل القبر سطع له نور من القبر، فعاد إلى موضعه.
فلمّا كان في الليلة الثانية راح ليودّع القبر فقام يصلّي فأطال فنعس، و هو ساجد فجاءه النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - و هو في منامه، فاخذ الحسين- (عليه السلام) - و ضمه إلى صدره، و جعل يقبّل عينيه و يقول بابي
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 486 · الثالث و الأربعون النور الذي خرج له- (عليه السلام) - من قبر جدّه- (صلى اللّه عليه و آله) - حين أراد أن يودّعه