الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ٤٩٠

كانت ربّته و كان أحبّ الناس إليها و كانت أرق الناس عليه و كان تربة الحسين عندها في قارورة، دفعها إليها رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، فقالت: يا بنيّ إلى أين تريد أن تخرج؟

فقال لها:

يا أمة اريد أن أخرج إلى العراق.

[فقالت: إنّي اذكّرك اللّه تعالى أن تخرج إلى العراق].

قال:

و لم ذاك يا أمّة؟

قالت:

سمعت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - يقول: يقتل ابني الحسين بالعراق، و عندي يا بنيّ تربتك في قارورة مختومة دفعها إليّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -.

فقال:

يا امّاه و اللّه إنّي لمقتول، و إنّي لا أفرّ من القدر المقدور، و القضاء المحتوم، و الامر الواجب من اللّه تعالى.

فقالت:

و اعجباه فأين تذهب و أنت مقتول؟

فقال:

يا امّاه إن لم أذهب اليوم ذهبت غدا، و إن لم أذهب غدا ذهبت بعد غد، و ما من الموت يا امّه و اللّه بدّ، و اني لأعرف اليوم و الموضع الذي اقتل فيه و الساعة التي اقتل فيها و الحفرة التي ادفن فيها كما أعرفك و أنظر إليها كما أنظر إليك.

قالت:

قد رايتها؟

قال:

نعم، و إن أحببت أن اريك مضجعي و مكاني و مكان أصحابي

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 490 · الخامس و الأربعون أنّه- (عليه السلام) - لمّا أراد الخروج إلى العراق بعثت إليه أمّ سلمة، و ذكرت له التربة المودّعة عندها من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، و أراها الحسين- (عليه السلام) - كربلاء و مضجعه و مضجع أصحابه بها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.