ثم انطلقا فصارا في بعض الطريق، عرض لهما رجل فظّ غليظ، فقال لهما: ما خفتما عدوّ كما من اين جئتما؟
فقالا:
انّنا جئنا من الخلاء، فهمّ بهما فسمعا صوتا يقول: يا شيطان [أ] تريد ان تناوي ابني محمد- (صلى اللّه عليه و آله) - و قد علمت بالأمس ما فعلت، و ناويت امّهما و احدثت في دين اللّه، و سلكت في غير الطريق.
و اغلظ له الحسين- (عليه السلام) - أيضا فهوى بيده ليضرب [بها] وجه الحسين- (عليه السلام) - فأيبسها اللّه من [عند] منكبه فهوى باليسرى ففعل اللّه بها مثل ذلك، ثم قال: أسألكما بحق أبيكما و جدكما لما دعوتما اللّه ان يطلقني.
فقال الحسين- (عليه السلام) -:
اللهم اطلقه و اجعل له في هذا عبرة، و اجعل ذلك عليه حجة، فاطلق اللّه يديه فانطلق قدامهما حتى أتى عليّا- (عليه السلام) - و أقبل عليه بالخصومة فقال: دسستهما - و كان هذا بعد يوم السقيفة بقليل-.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 510 · السادس و الستّون الجدار الذي رمي بينه- (عليه السلام) - و بين أخيه الحسن- (عليه السلام) - حين أرادا الحاجة، و العين التي نبعت لهما، و يبس يد عدوّه حين همّ به