فقال علي- (عليه السلام) -:
ما خرجا إلّا للخلاء و جذب رجل منهم عليّا- (عليه السلام) - حتى شق رداءه، فقال الحسين- (عليه السلام) - للرجل: لا أخرجك اللّه من الدنيا حتّى تبتلى بالدياثة في أهلك و ولدك، و قد كان الرجل يقود ابنته إلى رجل من العراق.
فلمّا خرجا إلى منزلهما فقال الحسين للحسن- (عليهما السلام) -: سمعت جدي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - يقول: انما مثلكما مثل يونس، إذ أخرجه اللّه من بطن الحوت و ألقاه بظهر الأرض، و أنبت عليه شجرة من يقطين، و أخرج له عينا من تحتها فكان يأكل من اليقطين و يشرب من ماء العين.
و سمعت جدي- (صلى اللّه عليه و آله) - يقول: أما العين فلكما و أما اليقطين فأنتم عنه أغنياء، و قد قال اللّه تعالى في يونس: وَ أَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ و لسنا نحتاج إلى اليقطين و لكن علم اللّه حاجتنا إلى العين فأخرجها لنا، و سنرسل إلى أكثر من ذلك فيكفرون و يتمتعون إلى حين.
فقال الحسن:
قد سمعت ذلك.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 511 · السادس و الستّون الجدار الذي رمي بينه- (عليه السلام) - و بين أخيه الحسن- (عليه السلام) - حين أرادا الحاجة، و العين التي نبعت لهما، و يبس يد عدوّه حين همّ به