قلب مفجوع) حتّى ابتلّت لحيته بالدموع ثم قال: اعلم يا يزيد إني دخلت المدينة تاجرا في أيّام حياة النبي- (صلى اللّه عليه و آله) -، و قد أردت أن آتيه بهدية فسألت بعض أصحابه ايّ شيء أحبّ إليه من الهدايا، فقالوا: الطيب أحبّ إليه من كل شيء و أن له رغبة به. قال: فحملت [إليه] من المسك فارتين و قدرا من العنبر الأشهب و جئت به إليه و هو يومئذ في بيت زوجته أمّ سلمة- -، فلمّا شاهدت جماله ازداد لعيني من لقائه نورا ساطعا، و زادني منه سرورا، و قد تعلّق قلبي بمحبته. فسلمت [عليه] و وضعت العطر بين يديه. فقال: ما هذا؟ قلت: هدية محقّرة أتيت بها إلى حضرتك. فقال لي: ما اسمك؟. قلت: اسمي عبد الشمس. فقال: [لي] بدّل اسمك، ثم قال: انا اسمّيك عبد الوهاب، إن قبلت [منّي الاسلام قبلت] منك الهدية. قال: فنظرته و تامّلته، فعلمت أنّه نبيّ و هو الذي أخبرنا به عيسى حيث قال: إني مبشر [لكم] برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد،
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 523 · السادس و السبعون شقّ اللؤلؤة بنصفين جبرائيل- (عليه السلام) -