ذكر صاحب الروضة: انّه جاء في بعض الأخبار إن اعرابيا اتى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فقال [له]: يا رسول اللّه لقد صدت [خشفة] غزالة و أتيت بها إليك هدية لولديك الحسن و الحسين- (عليهما السلام) - فقبلها رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - [منه] و دعا له بالخير، فإذا الحسن- (عليه السلام) - واقف عند جدّه فرغب إليها فاعطاه النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - إيّاها فما مضى ساعة الّا و الحسين- (عليه السلام) - قد أقبل فرأى الخشفة عند أخيه يلعب بها، فقال: يا أخي من أين لك هذه الخشفة؟
فقال الحسن:
أعطانيها جدّي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فسار الحسين- (عليه السلام) - مسرعا إلى جدّه فقال له: يا جداه أعطيت أخي خشفة يلعب بها و لم تعطني مثلها؟
و جعل يكرر القول على جدّه و هو ساكت و لكنّه يسلي خاطره و يلاطفه بشيء من الكلام، حتى أفضى من أمر
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 528 · السابع و السبعون كلام الظبية بفضله- (عليه السلام) -