السيّد الرّضي في المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة: عبد اللّه بن عمر، يرويه عن علي بن أبي طالب- (عليه السلام) - قال: جاء المدينة غيث فقال لي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: قم يا أبا الحسن لننظر إلى آثار رحمة اللّه تعالى.
فقلت:
يا رسول اللّه أ لا أصنع طعاما يكون معنا؟
فقال:
الذي نحن في ضيافته أكرم، ثم نهض و أنا معه حتّى جئنا الى وادي العقيق، فرقينا ربوة، فلمّا استوينا للجلوس حتى أظلّنا غمام أبيض، له رائحة كالكافور الأذفر، و إذا بطبق بين يدي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و إذا فيه رمّان، فاخذ رمّانة و أخذت رمانة فاكتفينا بهما.
قال أمير المؤمنين- (عليه السلام) -:
فوقر في نفسي ولدي و زوجتي، فقال النبي- (صلى اللّه عليه و آله) -: كأنّي بك يا عليّ و أنت تريد لولديك و زوجتك؟
خذ ثلاثا فأخذت ثلاث رمّانات و ارتفع الطبق.
فلمّا عدنا إلى المدينة، لقينا أبو بكر، فقال: أين كنتم يا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -؟
فقال له:
كنّا بوادي العقيق ننظر إلى آثار رحمة اللّه تعالى.
فقال:
الا أعلمتماني حتّى كنت أصنع لكما طعاما؟
فقال النبي- (صلى اللّه عليه و آله) -:
الذي كنا في ضيافته أكرم.
قال أمير المؤمنين- (عليه السلام) -:
فنظر أبو بكر إلى ثقل كمّي و الرمّان فيه فاستحييت و مددت إليه بكمّي ليتناول منه رمّانة، فلم أجد في كمّي شيئا، فنفضت كمّي ليرى أبو بكر ذلك، فافترقنا و أنا متعجب من ذلك.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 539 · الثالث و الثمانون الرمّان