إنّ ربّ العزة علم أنّكم جياع فايّ شيء تشتهون من فواكه الجنة) ؟
فأمسكوا عن الكلام و لم يردوا جوابا حياء من النبي- (صلى اللّه عليه و آله) -.
فقال الحسين- (عليه السلام) -:
عن اذن منك يا اباه يا أمير المؤمنين و عن إذن منك يا امّاه يا سيّدة نساء العالمين و عن اذن منك يا أخاه الحسن الزكي، أختار لكم شيئا من فواكه الجنة.
فقالوا جميعا:
قل يا حسين ما شئت فقد رضينا بما تختاره لنا، فقال: يا رسول اللّه قل لجبرائيل- (عليه السلام) - إنّا نشتهي رطبا جنيّا (في غير أوانه).
فقال النبي- (صلى اللّه عليه و آله) -:
قد علم اللّه ذلك ثم قال: يا فاطمة قومي ادخلي البيت فاحضري لنا ما فيه، فدخلت فرأت فيه طبقا من البلور، مغطّى بمنديل من السندس الأخضر و فيه رطب جني [في غير أوانه].
فقال النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - (لفاطمة و هي حاملة المائدة): «أَنَّى لَكِ هذا، قالَتْ: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ» كما قالت (مريم) بنت عمران.
فقام النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - و تناوله منها، و قدّمه بين أيديهم ثم قال:
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 544 · السادس و الثمانون الرطب