بسم اللّه الرحمن الرحيم، ثم أخذ رطبة فوضعها في فم الحسين- (عليه السلام) -.
فقال:
هنيئا مريئا (لك) يا حسين.
ثم أخذ رطبة (ثانية) فوضعها في فم الحسن.
فقال:
هنيئا مريئا (لك) يا حسن، ثم أخذ رطبة ثالثة فوضعها في فم فاطمة [الزهراء] و قال: هنيئا مريئا لك يا فاطمة الزهراء.
ثم أخذ رطبة رابعة، فوضعها في فم عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) - و قال: هنيئا مريئا لك يا علي و تناول رطبة اخرى و رطبة اخرى و النبي يقول: هنيئا مريئا لك يا علي ثم وثب النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - قائما، ثم جلس، ثم أكلوا جميعا من ذلك الرطب، فلمّا اكتفوا و شبعوا ارتفعت المائدة إلى السماء باذن اللّه تعالى.
فقالت فاطمة:
يا أبت لقد رأيت اليوم منك عجبا!
فقال:
يا فاطمة أما الرطبة الاولى التي وضعتها في فم الحسين و قلت [له]: هنيئا (مريئا لك) يا حسين، فاني سمعت ميكائيل و إسرافيل، يقولان: هنيئا لك يا حسين، فقلت [أيضا] موافقا لهما بالقول: هنيئا لك يا حسين.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 545 · السادس و الثمانون الرطب