ثم أخذت الثانية فوضعتها في فم الحسن، سمعت جبرائيل و ميكائيل يقولان: هنيئا لك يا حسن، فقلت [أنا] موافقا لهما في القول: (هنيئا لك يا حسن).
ثم أخذت الثالثة، فوضعتها في فمك يا فاطمة، فسمعت الحور العين مسرورين مشرفين علينا من الجنان، و هنّ يقلن: هنيئا لك يا فاطمة، فقلت موافقا لهنّ بالقول: (هنيئا لك يا فاطمة).
و لمّا اخذت (الرطبة) الرابعة فوضعتها في فم عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) - سمعت النداء من الحق سبحانه و تعالى يقول: هنيئا مريئا لك يا عليّ فقلت: موافقا لقول اللّه تعالى، ثم ناولت عليا رطبة اخرى ثم (ناولته رطبة) اخرى و أنا أسمع صوت الحقّ سبحانه و تعالى يقول: هنيئا مريئا لك يا عليّ.
ثم قمت إجلالا لربّ العزة جل جلاله فسمعته يقول: يا محمد و عزّتي و جلالي لو ناولت عليا من هذه الساعة إلى يوم القيامة [رطبة رطبة] لقلت له: هنيئا مريئا بغير انقطاع.
[فيا إخواني] فهذا هو الشرف الرفيع، و الفضل المنيع (و قد نظم بعضهم بهذا المعنى شعرا:) اللّه شرّف أحمد و وصيّه * * * و الطيبين سلالة الأطهار جاء النبي لفاطم ضيفا لها * * * و البيت خال من عطا الزوّار
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 546 · السادس و الثمانون الرطب