على قربوس السرج و مدّ عنقه إليه فأدنى أبو جعفر- (عليه السلام) - أذنه منه ساعة، ثم قال له: امض فقد فعلت؛ فرجع مهرولا.
فقلت:
جعلت فداك [ما هذا] لقد رأيت عجبا؟
فقال- (عليه السلام) -:
(هل تدري ما قال؟
فقلت:
اللّه و رسوله و ابن رسوله أعلم) فقال: هذا الذئب ذكر لي أنّ زوجته في هذا الجبل، و قد عسر [عليها] ولادتها، فادع اللّه عزّ و جلّ أن يخلّصها، و أنّ لا يسلّط نسلي على شيء من شيعتكم أهل البيت.
فقلت:
قد فعلت.
و رواه ابن شهر اشوب، عن محمد بن مسلم قال: كنت مع أبي جعفر (عليه السلام) -.
و رواه الشيخ المفيد في الاختصاص: عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن موسى بن سعدان، عن عبد اللّه بن القاسم الحضرميّ، عن هشام بن سالم الجواليقي، عن محمد بن مسلم قال: كنت مع أبي جعفر (عليه السلام) بين مكّة و المدينة و أنا أسير على حمار لي، و هو على بلغة له، إذ أقبل ذئب من رأس الجبل و ذكر الحديث بعينه.
و رواه الحضيني في هدايته: باسناده عن محمد بن مسلم قال: سرت مع أبي جعفر- (عليه السلام) - من مكّة الى المدينة و هو على بغلة له و أنا على حمار لي، إذ أقبل ذئب يهوي من رأس الجبل حتى دنا من أبي
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 16 · الرابع عشر علمه- (عليه السلام) - بمنطق الطير و الذئب الذي شكا إليه عسر ولادة زوجته