دخلت [أنا] و رجل من أصحابنا على أبي طاهر عيسى بن عبد اللّه العلوي- قال أبو الصخر: و أظن أنّه من ولد عمر بن علي، و كان نازلا في دار الصيديين- فدخلنا عليه عند العصر، و بين يديه ركوة من ماء و هو يتمسّح، فسلمنا عليه فرد علينا السلام، ثم ابتدأنا، فقال: معكما أحد؟
فقلنا لا، ثمّ التفت يمينا و شمالا هل يرى أحدا، ثمّ قال: أخبرني أبي، عن جدّي أنّه كان مع أبي جعفر محمد بن عليّ- (عليهما السلام) - بمنى و هو يرمي الجمرات، و انّ ابا جعفر رمى الجمرات فاستتمّها و بقي في يديه بقيّة، فعدّ خمس حصيّات، فرمى اثنتين في ناحية و ثلاثة في ناحية، فقلت له: أخبرني جعلت فداك ما هذا، فقد رأيتك صنعت شيئا ما صنعه أحد قطّ؟
(أنا رأيتك رميت بحصاك، ثم رميت) بخمس بعد ذلك، ثلاثة في ناحية و اثنتين في ناحية؟
قال:
نعم، إنه إذا كان كلّ موسم اخرج الفاسقان غضّين طريّين فصلبا هاهنا لا يراهما إلّا إمام عدل، فرميت الأول بثنتين و الآخر بثلاث، لأنّ الآخر أخبث من الأول.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 24 · العشرون رؤيته- (عليه السلام) - أبا بكر و عمر و رمى الأول بحصاتين و الآخر بثلاث