أبو جعفر- (عليه السلام) - [فقال:] أو ربع الناس يا طاوس؟
[فقال:] أو ربع الناس.
فقال:
[أ تدري] ما صنع بالقاتل؟
فقلت:
إنّ هذه لمسألة.
فلمّا كان من الغد غدوت على أبى جعفر- (عليه السلام) - فوجدته قد لبس ثيابه، و هو قاعد على الباب ينتظر الغلام أن يسرج له، فاستقبلني بالحديث قبل أن أسأله، فقال: إنّ بالهند أو من وراء الهند رجل معقول برجل يلبس المسح موكّل به عشرة نفر، كلّما مات رجل [منهم] أخرج أهل القرية بدله، فالناس يموتون و العشرة لا ينقصون، و يستقبلون بوجهه الشمس حين تطلع و يديرونه معها حتى تغيب، ثم يصبّون عليه في البرد الماء البارد و في الحرّ الماء الحارّ.
[قال:] فمرّ عليه رجل من الناس، فقال له: من أنت يا عبد اللّه؟
فرفع رأسه و نظر إليه، ثم قال [له]: (من أنت) ؟
إمّا أن تكون أحمق الناس و إمّا أن تكون أعقل الناس!
إنّي لقائم هاهنا منذ قامت الدنيا ما سألني أحد من أنت غيرك [ثم قال:] يزعمون أنّه ابن آدم، قال اللّه عزّ و جلّ مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً.
و روى الحديث الأول محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 26 · الحادي و العشرون أنه- (عليه السلام) - رأى قابيل يعذب