من أهل المدينة أخذ قبل إنطاق الأرض الى الفئة الّتي قال اللّه في كتابه وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ لمشاجرة كانت فيما بينهم، فأصلح بينهم، و رجع و لم يقعد؛ فمرّ بنطفكم فشرب منه- يعني الفرات- ثم مرّ عليك يا أبا الفضل، فقرع عليك [بابك] و مرّ برجل عليه المسوح معقول به عشرة موكّلون، يستقبل به في الصيف عين الشمس و يوقد حوله النيران، و يدورون به حذاء الشمس حيث دارت، كلّما مات من العشرة واحد أضاف إليهم أهل القرية واحدا آخر، فالناس يموتون و العشرة لا ينقصون، فمرّ به الرجل، فقال [له]: ما قصّتك؟
فقال له الرجل المعقول:
إن كنت عالما فما اعرفك بي و بأمري!
و يقال: إنّه ابن آدم القاتل.
و قال محمد بن مسلم: و كان الرجل أبا جعفر- (عليه السلام) -.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 29 · الثاني و العشرون أنّه- (عليه السلام) - أتى قوم موسى- (عليه السلام) - فأصلح بينهم