الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ٥٤

و آله-، إذ أقبل أعرابيّ على لقوح [له] فعلّقه، ثمّ دخل فضرب ببصره يمينا و شمالا كأنّه طائر العقل، فهتف به أبو جعفر- (عليه السلام) - فلم يسمعه، فأخذ كفّا من حصي (فحصبه، فاقبل الأعرابي حتى نزل بين يديه، فقال له: يا أعرابي) من أين أقبلت؟

قال:

من أقصى الأرض، (فقال له أبو جعفر: الأرض) أوسع من ذلك، فمن أين أقبلت؟

قال:

من أقصى الدنيا و ما خلفي من شيء، أقبلت من الأحقاف.

قال:

من أيّ الأحقاف؟

قال:

أحقاف عاد، قال: يا أعرابيّ فما مررت به في طريقك؟

قال:

مررت بكذا، فقال: أبو جعفر- (عليه السلام) - و مررت بكذا؟

قال الأعرابي:

نعم، قال ابو جعفر- (عليه السلام) - و مررت بكذا؟

قال:

نعم، فلم يزل يقول الأعرابيّ: إنّي مررت بكذا، و يقول له أبو جعفر- (عليه السلام) -: و مررت بكذا؟

الى أن قال له أبو جعفر: فمررت بشجرة يقال لها: شجرة الرقاق؟

قال:

فوثب الأعرابيّ على رجليه، ثم صفق بيده و قال: و اللّه ما رأيت رجلا أعلم بالبلاد منك، أ وطئتها؟

قال:

لا يا أعرابي و لكنّها عندي في كتاب، يا أعرابي إنّ من ورائكم لواديا يقال له: البرهوت، تسكنه البوم و الهامّ، تعذّب فيه أرواح

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 54 · الثامن و الثلاثون إخباره- (عليه السلام) - بالغائب مع أعرابي‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.