مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ٥٦
قال:
هو عندنا في كتاب، و أيّ شيء رأيت أيضا؟
قال:
رأيت واديا مظلما فيه الهام و البوم لا يبصر قعره.
قال:
أو تدري ما ذلك الوادي؟
قال:
لا و اللّه ما أدري، قال: ذلك برهوت فيه نسمة كلّ كافر، ثمّ قال: أين بلغت؟
قال:
فقطع الأعرابيّ فقال: بلغت قوما جلوسا في منازلهم ليس لهم طعام و لا شراب إلّا ألبان أغنامهم، فهو طعامهم و شرابهم؛ ثمّ نظر إلى السماء فقال: اللهمّ العنه، فقال له جلساؤه: من هو جعلنا اللّه فداك؟
قال:
هو قابيل، يعذّب بحرّ الشمس و زمهرير البرد، ثمّ جاءه رجل [آخر] فقال [له]: رأيت جعفرا؟
فقال [الاعرابي]:
و من جعفر؟
(هذا) الذي يسأل عنه؟
فقالوا:
ابنه.
فقال:
سبحان اللّه ما أعجب هذا الرجل!
يخبرنا عن أهل السماء و لا يعلم أين ابنه.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 56 · التاسع و الثلاثون مثله