سعد بن عبد اللّه بالاسناد السابق: عن محمد بن مسلم قال: دخلت أنا و أبو جعفر (عليه السلام) مسجد الرسول- (صلّى اللّه عليه و آله) - فاذا طاوس اليماني (و هو) يقول لأصحابه: أ تدرون متى قتل نصف الناس؟
فسمع أبو جعفر- (عليه السلام) - قوله نصف [الناس] فقال: إنّما هو ربع الناس، إنما هو و اللّه آدم و حوا و قابيل و هابيل، قال: صدقت يا ابن رسول اللّه.
قال:
محمد بن مسلم: فقلت في نفسي: هذه- و اللّه- مسألة؛ فغدوت عليه في منزله و قد لبس ثيابه، و اسرج له، فناداني بالحديث- قبل أن أسأله- فقال: يا محمد بن مسلم انّ في الهند أو ببلق الهند رجلا يلبس المسوح مغلولة يده الى عنقه موكّل به عشرة رهط، يفنى الناس و لا يفنون، كلّما ذهب واحد جعل مكانه واحد، يدور مع الشمس، حيث ما دارت، يعذّب بحرّ الشمس و زمهرير البرد حتى تقوم الساعة.
قلت:
و من ذلك جعلت فداك؟
قال ذاك قابيل.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 57 · الأربعون إخباره- (عليه السلام) - محمد بن مسلم قبل سؤاله له