محمد بن يعقوب: عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة الثمالي قال: كنت جالسا في مسجد رسول اللّه - (صلّى اللّه عليه و آله) - اذ أقبل رجل فسلّم، فقال: من أنت يا عبد اللّه؟
فقلت:
رجل من أهل الكوفة.
[فقلت]: فما حاجتك؟
فقال لي:
أ تعرف أبا جعفر محمد بن عليّ- (عليهما السلام) - قلت: نعم، فما حاجتك إليه؟
قال:
هيّأت له أربعين مسألة أسأله عنها، فما كان من حقّ أخذته و ما كان من باطل تركته.
قال أبو حمزة:
فقلت له: هل تعرف ما بين الحقّ و الباطل؟
قال:
نعم فقلت: فما حاجتك إليه إذا كنت تعرف ما بين الحق و الباطل؟
فقال لي:
يا أهل الكوفة!
أنتم قوم ما تطاقون، إذا رأيت أبا جعفر- (عليه السلام) - فاخبرني، فما انقطع كلامه حتى أقبل أبو جعفر- (عليه السلام) - و حوله أهل خراسان و غيرهم يسألونه عن مناسك الحج، فمضى حتى جلس مجلسه، و جلس الرجل قريبا منه.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 58 · الحادي و الأربعون اضطراب قلب قتادة و علمه- (عليه السلام) - برجوع مسائله الأربعين إلى مسألة الجبن