[قال] فتبسم أبو جعفر- (عليه السلام) - ثمّ قال: رجعت مسائلك إلى هذا؟
قال:
ضلّت عني فقال: لا بأس به فقال: إنّه ربّما جعلت فيه إنفحة الميت قال ليس بها بأس، إنّ الإنفحة ليس لها عروق، و لا فيها دم و لا لها عظم، إنّما تخرج من بين فرث و دم؛ ثم [قال:] و أنّ الإنفحة بمنزلة دجاجة ميتة اخرجت منها بيضة، فهل تؤكل تلك البيضة؟
فقال قتادة:
لا و لا آمر بأكلها.
فقال [له] أبو جعفر- (عليه السلام) -:
و لم؟
قال:
لانّها من الميتة، قال له: فان حضنت تلك البيضة فخرجت منها دجاجة أ تأكلها؟
قال:
نعم، قال: فما حرّم عليك البيض و حلّل عليك الدجاجة؟
ثم قال- (عليه السلام) -: فكذلك الإنفحة مثل البيضة، فاشتر [الجبن] من أسواق المسلمين من أيدي المصلّين، و لا تسأل عنه إلّا أن يأتيك من يخبرك عنه.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 60 · الحادي و الأربعون اضطراب قلب قتادة و علمه- (عليه السلام) - برجوع مسائله الأربعين إلى مسألة الجبن