امّه، و لا يتغوّط، فقال النصرانيّ: أ لم تقل: ما أنا من علمائهم؟
فقال أبو جعفر- (عليه السلام) -:
إنما قلت لك: ما أنا من جهلائهم، فقال النصراني: أسألك أو تسألني.
فقال أبو جعفر- (عليه السلام) -:
سلني، فقال: يا معشر النصارى و اللّه لأسألنّه عن مسألة يرتطم فيها كما يرتطم الحمار في الوحل!
فقال له:
سل، قال: أخبرني عن رجل دنا من امرأته فحملت باثنين حملتهما جميعا في ساعة واحدة و ولدتهما في ساعة واحدة و ماتا في ساعة واحدة و دفنا في قبر واحد عاش أحدهما مائة و خمسين سنة و عاش الآخر خمسين سنة، من هما؟
فقال أبو جعفر- (عليه السلام) -:
عزير و عزرة، كان حمل امهما [بهما] على ما وصفت، و وضعتهما على ما و صفت و عاش عزرة و عزير كذا و كذا سنة، ثم أمات اللّه تبارك و تعالى عزيرا مائة سنة، ثم بعث فعاش مع عزرة هذه الخمسين السنة، و ماتا كلاهما في ساعة واحدة.
فقال النصرانيّ:
يا معشر النصارى!
ما رأيت بعيني قطّ رجلا أعلم من هذا الرجل، لا تسألوني عن حرف و هذا بالشام، ردّوني.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 65 · الثالث و الأربعون ردّه- (عليه السلام) - سؤال النصراني بما يعلمه النصراني