الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ٦٨

و أنت أرمى العرب و العجم، هلّا زعمت أنّك كبرت عن الرمي؟

ثم أدركته الندامة على ما قال، و كان هشام لم يكنّ أحدا قبل أبي و لا بعده في خلافته، فهمّ به، و أطرق إلى الارض إطراقة يرتوي فيه رأيا، و أبي واقف بحذائه مواجها له، و أنا وراء أبي.

فلمّا طال وقوفنا بين يديه غضب أبي و همّ به، و كان أبي إذا غضب نظر الى السماء نظر غضبان، يتبيّن الناظر الغضب في وجهه؛ فلمّا نظر هشام الى ذلك من أبي قال له: يا محمّد اصعد فصعد أبي الى السرير و أنا أتبعه، فلمّا دنا من هشام قام إليه فاعتنقه و أقعده عن يمينه، ثمّ اعتنقني و أقعدني عن يمين أبي، ثمّ أقبل على أبي بوجهه فقال له: يا محمد لا تزال العرب و العجم يسودها قريش ما دام فيهم مثلك، و للّه درّك!

من علّمك هذا الرمي؟

و في كم تعلّمته؟

فقال أبي:

قد علمت أنّ أهل المدينة يتعاطونه، فتعاطيته أيّام حداثتي، ثم تركته، فلمّا أراد أمير المؤمنين منّي ذلك عدت فيه، فقال له: ما رأيت مثل هذا الرمي قطّ مذ عقلت، و ما ظننت أنّ في الأرض أحدا يرمي مثل هذا الرمي، أين رمي جعفر من رميك.

فقال:

إنّا نحن نتوارث الكمال و التمام الذين أنزلهما اللّه على نبيّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - في قوله: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً و الأرض لا تخلو ممّن يكمّل هذه الامور التي يقصر عنها غيرنا.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 68 · الرابع و الأربعون الريح التي حملت صوته- (عليه السلام) - و طرحته في أسماع الرجال و النساء و موقفه موقف شعيب النبيّ- (عليهما السلام) -

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.