و آله- ألف باب من العلم، يفتح من كلّ باب ألف باب» خصّه رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - من مكنون سرّه بما يخصّ أمير المؤمنين- (عليه السلام) - أكرم الخلق عليه، فكما خصّ اللّه نبيّه خصّ نبيّه أخاه عليّا من مكنون سرّه و علمه بما لم يخصّ به أحدا من قومه، حتى صار إلينا، فتوارثناه من دون أهلنا.
فقال له هشام بن عبد الملك:
إنّ عليّا- (عليه السلام) - كان يدّعي علم الغيب، و اللّه لم يطّلع على غيبه أحدا فكيف ادّعى ذلك؟
و من أين؟
فقال أبي:
إنّ اللّه جلّ ذكره أنزل على نبيّه كتابا بيّن فيه ما كان و ما يكون الى يوم القيامة في قوله: وَ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً وَ بُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ و في قوله تعالى: وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ و في قوله: ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ و في قوله وَ ما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ.
و أوحى اللّه إلى نبيّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - ان لا يبقى في غيبه و سرّه و مكنون علمه شيئا إلّا يناجي به عليّا، فأمره أن يؤلّف القرآن من بعده، و يتولّى غسله و تكفينه و تحنيطه من دون قومه، قال: لأصحابه: «حرام على أصحابي و أهلي أن ينظروا الى عورتي غير أخي عليّ، فإنه منّي
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 70 · الرابع و الأربعون الريح التي حملت صوته- (عليه السلام) - و طرحته في أسماع الرجال و النساء و موقفه موقف شعيب النبيّ- (عليهما السلام) -