الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ٧٤

يذكّر أخاه و ولده و قد شاخوا، و هم يذكرون ما يذكّرهم و يقولون: ما أعلمك بأمر قد مضت عليه السنون و الشهور!

و يقول له عزرة- و هو شيخ كبير ابن مائة و خمسة و عشرين سنة-: ما رأيت شابّا في سنّ خمس و عشرين سنة أعلم بما كان بيني و بين أخي عزير أيّام شبابي منك!

فمن أهل السماء أنت أم من أهل الأرض؟!

فقال عزير لاخيه:

أنا عزير، سخط اللّه عليّ بقول قلته- بعد أن اصطفاني و هداني- فأماتني مائة سنة، ثمّ بعثني ليزدادوا بذلك يقينا إنّ اللّه على كلّ شيء قدير، و ها هو حماري و طعامي و شرابي الذي خرجت به من عندكم أعاده اللّه تعالى لي كما كان فعند ذلك أيقنوا بقدرته.

فأعاشه اللّه بينهم خمس و عشرين سنة، ثمّ قبضه اللّه و أخاه في يوم واحد، فنهض عالم النصارى عند ذلك قائما، و قام النصارى على أرجلهم، فقال لهم عالمهم: جئتموني بأعلم منّي و أقعدتموه معكم حتى يهتكني و يفضحني، و اعلم المسلمين بأنّ لهم من أحاط بعلومنا و عنده ما ليس عندنا، لا و اللّه و لا كلّمتكم من رأسي كلمة واحدة و لا قعدت لكم إن عشت سنة.

فتفرّقوا، و أبي قاعد مكانه و أنا معه، و رفع ذلك الخبر الى هشام بن عبد الملك، فلمّا تفرّق الناس نهض أبي و انصرف الى المنزل الذي كنّا فيه، فوافانا رسول هشام بالجائزة، و أمرنا أن ننصرف الى المدينة من ساعتنا و لا نبقى، لانّ الناس ماجوا و خاضوا فيما جرى بين أبي و عالم النصارى.

فركبنا دوابّنا منصرفين، و قد سبقنا بريد من عند هشام الى عامله

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 74 · الرابع و الأربعون الريح التي حملت صوته- (عليه السلام) - و طرحته في أسماع الرجال و النساء و موقفه موقف شعيب النبيّ- (عليهما السلام) -

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.