أنصفتموه.
قالوا:
لم نعلم ما يوافقك من ذلك.
فأمر بعض من [حضر] أن يأتيه به؛ فلما دخل على أبي جعفر- (عليه السلام) - قال له: مرحبا كيف رأيت ما أنت فيه اليوم ممّا كنت فيه قبل؟
قال:
يا بن رسول اللّه لم أكن في شيء.
فقال:
صدقت أما إنّ عبادتك يومئذ كانت أخفّ عليك من عبادتك اليوم، لأنّ الحقّ ثقيل، و الشيطان موكّل بشيعتنا، لأنّ سائر الناس قد كفّوه أنفسهم، إني سأخبرك بما قال لك ابن قيس الماصر قبل أن تسألني عنه، و أصيّر الأمر في تعريفه إيّاه إليك، إن شئت أخبرته، و إن شئت لم تخبره.
انّ اللّه عزّ و جلّ خلق خلّاقين فاذا أراد أن يخلق خلقا أمرهم، فأخذوا من التربة التي قال في كتابه: مِنْها خَلَقْناكُمْ وَ فِيها نُعِيدُكُمْ وَ مِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى فعجن النطفة بتلك التربة التي يخلق منها بعد أن أسكنها (في) الرحم أربعين ليلة، فاذا تمّت له أربعة أشهر، قالوا: يا ربّ [نخلق] ما ذا؟
فيأمرهم بما يريد من ذكر أو أنثى، أبيض أو
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 83 · السادس و الأربعون إخباره- (عليه السلام) - بما في نفس السائل قبل سؤاله