(صلّى اللّه عليه و آله) - و لما يجدون في كتاب اللّه عزّ و جلّ من وجوب مودّتنا و فرض طاعتنا، و لما نحن فيه من الضيق و الضنك و البلاء، فقال له أبو جعفر- (عليه السلام) -: إنّ الطاعة مفروضة من اللّه عزّ و جلّ و سنة أمضاها في الأوّلين، و كذلك يحلّ بها في الآخرين، و الطاعة لواحد منّا و المودّة للجميع، و أمر اللّه يجري لأوليائه بحكم موصول، و قضاء مفصول، و حتم مقضي، و قدر مقدور و أجل مسمّى لوقت معلوم، وَ لا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً فلا تعجل فان اللّه لا يعجل لعجلة العباد، و لا تسبقنّ [اللّه] فتعجلك البليّة فتصرعك.
قال:
فغضب زيد عن ذلك ثمّ قال: ليس الامام منّا من جلس في بيته و أرخى ستره و ثبّط عن الجهاد، و لكنّ الامام منّا من منع حوزته، و جاهد في سبيل اللّه حقّ جهاده، و دفع عن رعيته، و ذبّ عن حريمه.
قال أبو جعفر- (عليه السلام) -:
هل تعرف يا أخي من نفسك شيئا ممّا نسبتها إليه، فتجيء عليه بشاهد من كتاب اللّه أو حجّة من رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - أو تضرب به مثلا فانّ اللّه عزّ و جلّ أحلّ حلالا و حرّم حراما و فرض فرائض و ضرب أمثالا و سنّ سننا، و لم يجعل الامام القائم بأمره (في) شبهة فيما فرض له من الطاعة أن يسبقه بأمر قبل محلّه، أو
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 87 · الثامن و الأربعون إخباره- (عليه السلام) - أخاه زيدا أنه يصلب بالكناسة