بلغ مداه و انقطع اكله، و بلغ الكتاب أجله لانقطع الفصل و تتابع النظام، و لأعقب اللّه في التابع و المتبوع الذلّ و الصغار، أعوذ باللّه من إمام ضلّ عن وقته، فكان التابع فيه أعلم من المتبوع.
أ تريد يا أخي أن تحيي ملّة قوم قد كفروا بآيات اللّه و عصوا رسوله و اتّبعوا أهوائهم بغير هدى من اللّه، و ادّعوا الخلافة بلا برهان من اللّه، و لا عهد من رسوله؟!
أعيذك باللّه يا أخي أن تكون غدا المصلوب بالكناسة، ثم ارفضّت عيناه و سالت دموعه.
ثمّ قال: اللّه بيننا و بين من هتك سترنا و جحد حقّنا و أفشى سرّنا و نسبنا الى غير جدّنا و قال فينا ما لم نقله في أنفسنا.
- ابن بابويه: قال: حدّثنا الحسين بن عبد اللّه بن سعيد العسكري قال: حدّثنا عبد العزيز بن يحيى قال: حدثنا الأشعث بن محمد الضبّي قال: حدّثنا شعيب بن عمرو، عن أبيه، عن جابر الجعفي قال: دخلت على أبي جعفر محمد بن علي- (عليهما السلام) - و عنده زيد أخوه.
قال:
فوضع محمد بن عليّ يده على كتفي زيد، و قال: [هذه صفتك] (ستقتل) يا أبا الحسن.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 89 · الثامن و الأربعون إخباره- (عليه السلام) - أخاه زيدا أنه يصلب بالكناسة