يقولون:
يا بن رسول اللّه أ ما ترى (الى) ما نزل بنا؟
فادع اللّه لنا.
فقال- (عليه السلام) - لهم:
افزعوا الى الصلاة و الدعاء و الصدقة، ثمّ أخذ- (عليه السلام) - بيدي و سار بي، فقال [لي:] ما حال الناس؟
فقلت:
لا تسأل يا ابن رسول اللّه، خرّبت الدور و المساكن، و هلك الناس، و رأيتهم بحال (لو رأيتهم) رحمتهم.
فقال- (عليه السلام) -:
لا رحمهم اللّه، أما إنّه قد بقيت عليك بقية، و لو لا ذلك لم ترحم أعدائنا و أعداء أوليائنا، ثمّ قال: سحقا سحقا (بعدا بعدا) للقوم الظالمين.
و اللّه لو لا مخالفة والدي لزدت في التحريك و أهلكتهم أجمعين، فما أنزلونا و أوليائنا من أعدائنا (من) هذه المنزلة غيرهم، و جعلت أعلاها أسفلها، و كان لا يبقى فيها دار و لا جدار، و لكنّي أمرني مولاي أن احرّك تحريكا ساكنا، ثم صعد- (عليه السلام) - المنارة و أنا أراه و الناس لا يرونه فمدّ يده و أدارها حول المنارة، فزلزلت المدينة زلزلة خفيفة و تهدّمت دور، ثمّ تلا الباقر- (صلوات الله عليه) - ذلِكَ جَزَيْناهُمْ
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 119 · الخامس و الستون خبر الخيط المعروف