هذا وَ ما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ هي و اللّه يا جابر آياتنا، و هذه و اللّه أحدها، و هي ممّا وصف اللّه تعالى في كتابه بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَ لَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ.
ثمّ قال- (عليه السلام) -: يا جابر ما ظنّك بقوم أماتوا سنّتنا و ضيّعوا عهدنا، و والوا أعدائنا، و انتهكوا حرمتنا، و ظلمونا حقّنا، و غصبونا إرثنا، و أعانوا الظالمين علينا، و أحيوا سنّتهم، و ساروا سيرة الفاسقين الكافرين في فساد الدين و إطفاء نور الحقّ.
قال جابر:
فقلت: الحمد اللّه الذي منّ عليّ بمعرفتكم و عرّفني فضلكم و ألهمني طاعتكم و وفّقني لموالاة أوليائكم و معاداة أعدائكم.
فقال- (عليه السلام) -:
يا جابر أ تدري ما المعرفة؟
فسكت جابر، فأورد عليه، الخبر بطوله.
و قد أوردت أنا المعجز الذي أظهره من هذا الخبر فقط، اذ ليس كلّ كتاب يحتمل شرح الأشياء بحقائقها.
و رواه ابن شهر اشوب في كتاب المناقب: عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر- (عليه السلام) -.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 123 · الخامس و الستون خبر الخيط المعروف