الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ١٢٥

فدخلت عليه و أنا باك، فسلّمت عليه و قبّلت يده و رأسه، فقال لي: و ما يبكيك يا محمد؟

فقلت:

جعلت فداك، أبكي على اغترابي، و بعد شقّتي و قلّة القدرة على المقام عندك أنظر إليك.

فقال لي:

أمّا قلّة القدرة فكذلك جعل اللّه أوليائنا و أهل مودّتنا، و جعل البلاء إليهم سريعا.

و أمّا ما ذكرت من الغربة، فانّ المؤمن في هذه الدنيا لغريب، و في هذا الخلق منكوس حتى يخرج من هذه الدار الى رحمة اللّه.

و أمّا ما ذكرت من بعد الشّقة، فلك بأبي عبد اللّه- (عليه السلام) - اسوة، بأرض نائية عنّا بالفرات.

و أمّا ما ذكرت من حبّك قربنا و النظر إلينا، و أنّك لا تقدر على ذلك، و اللّه يعلم ما في قلبك، و جزاءك عليه.

و رواه ابن شهرآشوب في المناقب: قال: قيل لأبي جعفر- (عليه السلام) - محمد بن مسلم وجع.

فأرسل إليه بشراب مع الغلام [فقال الغلام:] أمرني ألّا أرجع حتى تشربه، فاذا شربته فأته، ففكّر محمد فيما قال، و هو لا يقدر على النهوض، فلمّا شرب و استقرّ الشراب في جوفه، صار كأنّما انشط من عقال.

و ساق الحديث، و في آخره و أمّا ما ذكرت من حبّك قربنا، و النظر إلينا، و أنّك لا تقدر على ذلك، فلك ما في قلبك و جزاءك عليه.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 125 · السادس و الستون الدواء الذي أعطاه- (عليه السلام) - محمد بن مسلم فبرئ في الحال كأنما نشط من عقال‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.